علي بن زيد البيهقي

482

تاريخ بيهق

الثلاثاء الرابع عشر من صفر سنة تسع وثمانين وأربع مئة ، اتحد فيها أصحاب الإمام أبي حنيفة وأصحاب الإمام الشافعي مع بعضهما ، وكان مقدم الحنفيّين قاضي القضاة أبا سعيد محمد بن أحمد بن [ 269 ] محمد بن صاعد ، بينما كان مقدم الشافعيين فخر الإسلام أبا القاسم ابن إمام الحرمين أبي المعالي الجوينيّ ، وقد طلبوا مددا من ناحية بيهق ، فذهب جماعة إلى هناك ، وبسبب ذلك وقع كثير من البلايا والمصائب على أهل القصبة ، وقعت تلك الحرب في ميدان رجاء . واقعة : نهب القصبة وتخريب قصبة شاه ديوار ، بأمر الملك عضد الدين أرسلان أرغو بن ألب أرسلان في محرم سنة تسعين وأربع مئة ، وكان سبب ذلك ، أن السيد الأجل الزاهد فخر الدين أبا القاسم الفريومديّ « 1 » ، غادر القصبة ذاهبا إلى فريومد ، فوصل خسروجرد عند صلاة العتمة ، وكان هناك شبان سكارى جالسين على الطريق ، فأراد الحاجب أن يزحزحهم عن الطريق ، فلم ينهضوا لانشغالهم بالشرب وحدثت خصومة بين الفريقين ، رمى الشبّان خلالها فخر الدين بحجر ، ثم إن فخر الدين جاء إلى القصبة في اليوم التالي ، فاجتمع ابنه السيد الرئيس عز الدين زيد مع السادات الآخرين واتجهوا إلى خسروجرد ، وأعلنوا الحرب ، وأحرقوا بوابة خسروجرد ونهبوا إحدى محلاتها ، فجاء الملك أرغو إلى سبزوار فنهب إحدى محلاتها على جهة التأديب ، وخرب شاه ديوار والقلعة ، وكانت حرب خسروجرد في شهور سنة ثمان وثمانين وأربع مئة .

--> إعطاءهم ما يطلبون اتهموه بأنه مبتدع فاسد المعتقد ، ويضيف : وغبرت على هذه الحملة سنون ( اليميني ، الورقة 192 ب ) ، ولذا فإن ظهورهم على مسرح الأحداث بعد ما يزيد على نصف قرن من وفاة محمود الغزنويّ ، وبهذا الشكل الذي يواجهون به أتباع مذهبين في آن واحد ، دال على قوة نفوذهم آنذاك . ( 1 ) في لباب الأنساب ( 2 / 504 ) : « علي بن زيد بن محمد . . . حج بيت اللّه مرارا وأجرى نهرا من الفرات إلى مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . . . انتقل إلى جوار رحمة اللّه تعالى في شهور سنة 522 ه » . وذكر في نفس الصفحة نجله عز الدين زيدا وقال إنه مات فجأة وهو يتوضأ سنة 514 ه .